معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهزي إليك﴾، يعني قيل لمريم : حركي ﴿بجذع النخلة﴾، تقول العرب : هزه وهز به، كما يقول : حز رأسه وحز برأسه، وأمدد الحبل وأمدد به، ﴿تساقط عليك﴾، القراءة المعروفة بفتح التاء والقاف وتشديد السين، أي : تتساقط، فأدغمت إحدى التاءين في السين أي : تسقط عليك النخلة رطباً، وخفف حمزة السين وحذف التاء التي أدغمها غيره. وقرأ حفص بضم التاء وكسر القاف خفيف على وزن تفاعل. وتساقط بمعنى أسقط، والتأنيث لأجل النخلة. وقرأ يعقوب : يساقط بالياء مشددة ردة إلى الجذع. ﴿رطباً جنياً﴾، مجنياً. وقيل : الجني هو الذي بلغ الغاية، وجاء أوان اجتبائه. قال الربيع بن خثيم : ما للنفساء عندي خير من الرطب، ولا للمريض خير من العسل.