تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٥ : وقوله تعالى :﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾ فيه دلالة لزوم الكسب لأنه أمر مريم أن تهز النخلة لتتساقط عليها ( الرطب. ولو شاء لسقط من غير فعل يكون منها لِتَجْتَنِيَ هي. وذلك عليها ) (١) أهون وأيسر على ما كان رزقها عند ما كانت مَؤُنَتُهَا على زكريا.
وفيه دلالة ألا يسع للمرء المسألة ما دام به أدنى قوة يقدر على قوته. وفيه دليل أن زكريا كان أفضل منها، وأكبر منزلة عند الله حين(٢) رزقها عندما كانت في عيال زكريا من غير تكلف كان من زكريا ولا مَؤُنَةٍ.
فلما فارقت زكريا أمرها بالكسب.
وفيه دلالة أن الآيات التي تكون للأنبياء يجوز أن يجريها على غير أيدي الأنبياء حين(٣) جعل لمريم نخلة يابسة رطبة، تثمر رطبا، وحين(٤) جعل من تحتها سريا أي نهرا جاريا، وحين(٥) رزقها عندما كانت في عيال زكريا من غير تكلف أحد.
فذلك يشبه آيات الأنبياء والرسل ويقارنها. وهذه المحن التي امتحن بها مريم، في الظاهر عظيمة عند الناس، وفي الباطن من أعظم كراماته إليها، لأنه أخبر أنه تعالى اصطفاها على نساء العالمين بقوله :﴿إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ ( آل عمرن : ٤٢ ) وسماها صديقة بقوله :﴿وأمه صديقة﴾ ( المائدة : ٧٥ ) وذلك لا يسمى إلا من بلغ من البشر في الصدق ( والصبر غايتهما )(٦) والله أعلم.
وقال بعضهم في قوله :﴿فناداها من تحتها﴾ أي من تحت النخلة.
وفيه دلالة ألا يسع للمرء المسألة ما دام به أدنى قوة يقدر على قوته. وفيه دليل أن زكريا كان أفضل منها، وأكبر منزلة عند الله حين(٢) رزقها عندما كانت في عيال زكريا من غير تكلف كان من زكريا ولا مَؤُنَةٍ.
فلما فارقت زكريا أمرها بالكسب.
وفيه دلالة أن الآيات التي تكون للأنبياء يجوز أن يجريها على غير أيدي الأنبياء حين(٣) جعل لمريم نخلة يابسة رطبة، تثمر رطبا، وحين(٤) جعل من تحتها سريا أي نهرا جاريا، وحين(٥) رزقها عندما كانت في عيال زكريا من غير تكلف أحد.
فذلك يشبه آيات الأنبياء والرسل ويقارنها. وهذه المحن التي امتحن بها مريم، في الظاهر عظيمة عند الناس، وفي الباطن من أعظم كراماته إليها، لأنه أخبر أنه تعالى اصطفاها على نساء العالمين بقوله :﴿إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ ( آل عمرن : ٤٢ ) وسماها صديقة بقوله :﴿وأمه صديقة﴾ ( المائدة : ٧٥ ) وذلك لا يسمى إلا من بلغ من البشر في الصدق ( والصبر غايتهما )(٦) والله أعلم.
وقال بعضهم في قوله :﴿فناداها من تحتها﴾ أي من تحت النخلة.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: حيث..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ في الأصل و م: حيث..
٦ في الأصل و م: والصبر له غاية..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: حيث..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ في الأصل و م: حيث..
٦ في الأصل و م: والصبر له غاية..