الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :﴿إيلافهم﴾، [ بدل ] (١) من الأول(٢).
وقرأ يزيد بن القعقاع(٣)/ " إلفهم " جعله مصدر " ألفه إلفا " (٤). وكذلك ذكرت أسماء بنت يزيد(٥) أنها سمعت رسول الله ﷺ يقرأ(٦).
وعن أبي أنه قرأ :[ إلافهم ](٧)، وهما مصدران للثلاثي على فِعل وفِعال، ومثله علم علما، ولقيه لقاء، وصمت صياما، وكتبت كتاباً.
وأجاز(٨) الفراء " إيلافهم " بالنصب على المصدر(٩).
وروي عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ " لإئلف " بهمزتين مكسورة وساكنة، " إئْلفهم " كذلك [ أيضا ] (١٠)، أتى بهما(١١) على الأصل، وهو بعيد لا يجوز عند كثير من النحوين، وهي لغة شاذة(١٢)، وهما مصدران لآلف يؤلف.
وقد قرأ [ ابن عامر ] (١٣) " لإلف "، جعله مصدر ألف إلافا، مثل(١٤) : كتب كتاب، وصام صياما(١٥).
وقوله :﴿رحلة الشتاء والصيف﴾ منصوب " بإيلاف " (١٦).
وأجاز الفراء الخفض في رحلة على البدل من ﴿إيلافهم﴾ (١٧).
[ وتقديره ] (١٨) : إيلافهم إيلاف رحلة.
قال(١٩) مجاهد في معنى ﴿إيلافهم رحلة الشتاء والصيف﴾ [ معناه ] (٢٠) : إيلافهم ذلك، فلا تشق(٢١) عليهم رحلة شتاء ولا صيف " (٢٢).
وقال ابن عباس ﴿لإيلاف(٢٣) قريش﴾، أي : " نعمتي(٢٤) على قريش " ٍ وقيل : معناه أن الله عجب نبيه من ذلك، فالمعنى : اعجَب –يا محمد- لنعم الله على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، ثم يتشاغلون بذلم عن الإيمان بالله واتباعك(٢٥).
ودل على هذا المعنى قوله :﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾.
قال ابن زيد : معناه : صنعت بأصحاب الفيل ما صنعت لإلفة قرية، أي : لئلا أفرقها(٢٦)، وهذا ( هو ) (٢٧) قول الأخفش المتقدم. وقال(٢٨) ابن عباس :﴿إيلافهم رحلة الشتاء والصيف﴾، أي : " لزومهم " (٢٩). وعنه أيضا ( أنه قال ) (٣٠) :[ نهاهم ] (٣١) الله عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت وكفاهم المؤنة، وكانت(٣٢) رحلتهم في الشتاء والصيف. فلم تكن لهم رحلة ( في )(٣٣) شتاء ولا صيف، فأطعمهم(٣٤) الله جل وعز [ بعد ذلك ](٣٥) من جوع وآمنهم من خوف، [ فألفوا ](٣٦) الرحلة، فكانوا إذا شاؤوا [ ارتحلوا ](٣٧) وإذا شاؤوا أقاموا.
فكان ذلك من نعمة الله عليهم(٣٨).
قال عكرمة : كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذا في الشتاء، وإلى هذه في(٣٩) الصيف، قال : فقوله :﴿فليعبدوا﴾(٤٠) رب هذا البيت، أمرهم أن يقيموا [ بمكة ] (٤١).
قال الضحاك : كانوا ألفوا(٤٢) الارتحال في الغيظ(٤٣) والشتاء : إلى الشام في الغيظ(٤٤)، وإلى اليمن في الشتاء. وهذا قول ابن زيد أيضا(٤٥).
وقال ابن عباس : " كانوا يشتون بمكة، [ ويصفون ] (٤٦) بالطائف " (٤٧).
وقرأ يزيد بن القعقاع(٣)/ " إلفهم " جعله مصدر " ألفه إلفا " (٤). وكذلك ذكرت أسماء بنت يزيد(٥) أنها سمعت رسول الله ﷺ يقرأ(٦).
وعن أبي أنه قرأ :[ إلافهم ](٧)، وهما مصدران للثلاثي على فِعل وفِعال، ومثله علم علما، ولقيه لقاء، وصمت صياما، وكتبت كتاباً.
وأجاز(٨) الفراء " إيلافهم " بالنصب على المصدر(٩).
وروي عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ " لإئلف " بهمزتين مكسورة وساكنة، " إئْلفهم " كذلك [ أيضا ] (١٠)، أتى بهما(١١) على الأصل، وهو بعيد لا يجوز عند كثير من النحوين، وهي لغة شاذة(١٢)، وهما مصدران لآلف يؤلف.
وقد قرأ [ ابن عامر ] (١٣) " لإلف "، جعله مصدر ألف إلافا، مثل(١٤) : كتب كتاب، وصام صياما(١٥).
وقوله :﴿رحلة الشتاء والصيف﴾ منصوب " بإيلاف " (١٦).
وأجاز الفراء الخفض في رحلة على البدل من ﴿إيلافهم﴾ (١٧).
[ وتقديره ] (١٨) : إيلافهم إيلاف رحلة.
قال(١٩) مجاهد في معنى ﴿إيلافهم رحلة الشتاء والصيف﴾ [ معناه ] (٢٠) : إيلافهم ذلك، فلا تشق(٢١) عليهم رحلة شتاء ولا صيف " (٢٢).
وقال ابن عباس ﴿لإيلاف(٢٣) قريش﴾، أي : " نعمتي(٢٤) على قريش " ٍ وقيل : معناه أن الله عجب نبيه من ذلك، فالمعنى : اعجَب –يا محمد- لنعم الله على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، ثم يتشاغلون بذلم عن الإيمان بالله واتباعك(٢٥).
ودل على هذا المعنى قوله :﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾.
قال ابن زيد : معناه : صنعت بأصحاب الفيل ما صنعت لإلفة قرية، أي : لئلا أفرقها(٢٦)، وهذا ( هو ) (٢٧) قول الأخفش المتقدم. وقال(٢٨) ابن عباس :﴿إيلافهم رحلة الشتاء والصيف﴾، أي : " لزومهم " (٢٩). وعنه أيضا ( أنه قال ) (٣٠) :[ نهاهم ] (٣١) الله عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت وكفاهم المؤنة، وكانت(٣٢) رحلتهم في الشتاء والصيف. فلم تكن لهم رحلة ( في )(٣٣) شتاء ولا صيف، فأطعمهم(٣٤) الله جل وعز [ بعد ذلك ](٣٥) من جوع وآمنهم من خوف، [ فألفوا ](٣٦) الرحلة، فكانوا إذا شاؤوا [ ارتحلوا ](٣٧) وإذا شاؤوا أقاموا.
فكان ذلك من نعمة الله عليهم(٣٨).
قال عكرمة : كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذا في الشتاء، وإلى هذه في(٣٩) الصيف، قال : فقوله :﴿فليعبدوا﴾(٤٠) رب هذا البيت، أمرهم أن يقيموا [ بمكة ] (٤١).
قال الضحاك : كانوا ألفوا(٤٢) الارتحال في الغيظ(٤٣) والشتاء : إلى الشام في الغيظ(٤٤)، وإلى اليمن في الشتاء. وهذا قول ابن زيد أيضا(٤٥).
وقال ابن عباس : " كانوا يشتون بمكة، [ ويصفون ] (٤٦) بالطائف " (٤٧).
١ م: يكون..
٢ انظر: إعراب النحاس: ٥/٢٩٤..
٣ هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع..
٤ ث: بفه، الفا..
٥ هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، تكنى أم سلمة، ويقال: أم عامر، صحابية، حضرت وقعة اليرموك. انظر: الإصابة ٨/١٢ والأعلام ١/٣٠٦..
٦ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٥ وتفسير القرطبي: ٢٠/٢٠٣ حيث حكاها أيضا عن مجاهد وحميد قال: "وروي نحوه عن ابن كثير وعن ابن عباس وغيره" وفي البحر: ٨/٥١٤ عن أبي جعفر وعكرمة أيضا..
٧ م. ث: ايلافهم..
٨ ث: جار..
٩ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٩٣..
١٠ ساقط من م. وانظر: هذه القراءة في السبعة: ٦٩٨ وذكر فيه ابن جاهد أن عاصما رجع عنه فقرأ مثل قراءة حمزة واحدة..
١١ ث: بها..
١٢ انظر: تفسير القرطبي: ٢٠/٢٠٤..
١٣ م: ابن عباس..
١٤ أ: كمثل..
١٥ انظر: قراءة ابن عامر في السبعة: ٦٩٨ وقرأ الثانية: "ألفهم" قال مكي في الكشف ٢/٣٩٠ "فكان ابن عام جمع بين اللغتين في الكلمتين... يقال: الفت كذا وآلفت بمعنى"..
١٦ انظر: إعراب المحاس: ٥/٢٩٤..
١٧ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٩٣..
١٨ م: وتقدير..
١٩ أ: وقال..
٢٠ م: ومعناه..
٢١ أ: يشق..
٢٢ جامع البيان ٣٠/٣٠٦..
٢٣ أ: ايلاف..
٢٤ أ، ث: أي نعمتي..
٢٥ جامع البيان: ٣٠/٢٩٣ وانظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٦..
٢٦ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣٠٧..
٢٧ ساقط من أ، ث..
٢٨ ث: قال..
٢٩ جامع البيان ٣٠/٣٠٧..
٣٠ ساقط من أ..
٣١ م: أنهاهم..
٣٢ أ: كان..
٣٣ ساقط من أ..
٣٤ ث: فامنعهم..
٣٥ زيادة من أ، ث..
٣٦ م: فالغوا، ث: فالقوا..
٣٧ م: ارحلوا، ث: أن ترحلوا..
٣٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٧ والدر ٦٣٧..
٣٩ ساقط من ث..
٤٠ ساقط من ث..
٤١ ث، م: مكة..
٤٢ ث: الفراء..
٤٣ في جامع البيان ٣٠/٣٠٧. "القيظ" وكلاهما صحيح. انظر: اللسان: (غيظ)..
٤٤ ث: القيظ..
٤٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٧ والدر ٨/٦٣٧..
٤٦ م: ويصفون..
٤٧ جامع البيان ٣٠/٣٠٦ والدر ٨/٦٣٥..
٢ انظر: إعراب النحاس: ٥/٢٩٤..
٣ هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع..
٤ ث: بفه، الفا..
٥ هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، تكنى أم سلمة، ويقال: أم عامر، صحابية، حضرت وقعة اليرموك. انظر: الإصابة ٨/١٢ والأعلام ١/٣٠٦..
٦ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٥ وتفسير القرطبي: ٢٠/٢٠٣ حيث حكاها أيضا عن مجاهد وحميد قال: "وروي نحوه عن ابن كثير وعن ابن عباس وغيره" وفي البحر: ٨/٥١٤ عن أبي جعفر وعكرمة أيضا..
٧ م. ث: ايلافهم..
٨ ث: جار..
٩ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٩٣..
١٠ ساقط من م. وانظر: هذه القراءة في السبعة: ٦٩٨ وذكر فيه ابن جاهد أن عاصما رجع عنه فقرأ مثل قراءة حمزة واحدة..
١١ ث: بها..
١٢ انظر: تفسير القرطبي: ٢٠/٢٠٤..
١٣ م: ابن عباس..
١٤ أ: كمثل..
١٥ انظر: قراءة ابن عامر في السبعة: ٦٩٨ وقرأ الثانية: "ألفهم" قال مكي في الكشف ٢/٣٩٠ "فكان ابن عام جمع بين اللغتين في الكلمتين... يقال: الفت كذا وآلفت بمعنى"..
١٦ انظر: إعراب المحاس: ٥/٢٩٤..
١٧ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٩٣..
١٨ م: وتقدير..
١٩ أ: وقال..
٢٠ م: ومعناه..
٢١ أ: يشق..
٢٢ جامع البيان ٣٠/٣٠٦..
٢٣ أ: ايلاف..
٢٤ أ، ث: أي نعمتي..
٢٥ جامع البيان: ٣٠/٢٩٣ وانظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٦..
٢٦ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣٠٧..
٢٧ ساقط من أ، ث..
٢٨ ث: قال..
٢٩ جامع البيان ٣٠/٣٠٧..
٣٠ ساقط من أ..
٣١ م: أنهاهم..
٣٢ أ: كان..
٣٣ ساقط من أ..
٣٤ ث: فامنعهم..
٣٥ زيادة من أ، ث..
٣٦ م: فالغوا، ث: فالقوا..
٣٧ م: ارحلوا، ث: أن ترحلوا..
٣٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٧ والدر ٦٣٧..
٣٩ ساقط من ث..
٤٠ ساقط من ث..
٤١ ث، م: مكة..
٤٢ ث: الفراء..
٤٣ في جامع البيان ٣٠/٣٠٧. "القيظ" وكلاهما صحيح. انظر: اللسان: (غيظ)..
٤٤ ث: القيظ..
٤٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٠٧ والدر ٨/٦٣٧..
٤٦ م: ويصفون..
٤٧ جامع البيان ٣٠/٣٠٦ والدر ٨/٦٣٥..