مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ﴾ وقال قريش بعضهم لبعض ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ﴾ يعنون محمداً ﷺ. وإنما نكّروه مع أنه كان مشهوراً علماً في قريش وكان إنباؤه بالبعث شائعاً عندهم تجاهلاً به وبأمره وباب التجاهل في البلاغة وإلى سحرها ﴿يُنَبّئُكُمْ إِذَا مُزّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي يحدثكم بأعجوبة من الأعاجيب أنكم تبعثون وتنشئون خلقاً جديداً بعد أن تكونوا رفاتاً وتراباً ويمزق أجسادكم البلى كل ممزق أي يفرقكم كل تفريق، فالممزق مصدر بمعنى التمزيق، والعامل في ﴿إِذَا﴾ ما دل عليه ﴿إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي تبعثون، والجديد فعيل بمعنى فاعل عند البصريين تقول جد فهو جديد كقل فهو قليل ولا يجوز ﴿إِنَّكُمْ﴾ بالفتح للام في خبره

تفسير هذه الآية من كتب أخرى