التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وقال الذين كفروا﴾ أي : قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل يعني محمدا ﷺ ﴿ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ معنى ﴿مزقتم﴾ أي : بليتم في القبور وتقطعت أوصالكم وكل ممزق مصدر، والخلق الجديد : هو الحشر في القيامة، والعامل في ﴿إذا﴾ معنى ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾ لأن معناه تبعثون إذا مزقتم، وقيل : العامل فيه فعل مضمر مقدر قبلها و[ في ] ذلك ضعف، وإنكم لفي خلق جديد معمول ينبئكم وكسرت اللام التي في خبرها ومعنى الآية أن ذلك الرجل يخبركم أنكم تبعثون بعد أن بليتم في الأرض، ومرادهم استبعاد الحشر.