المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم حكى عن الكفار مقالتهم التي قالوها على جهة التعجب والهزء، أي قالها بعضهم لبعض كما يقول الرجل لمن يريد أن يعجبه : هل أدلك على أضحوكة ونادرة فلما كان البعث عندهم من البعيد المحال جعلوا من يخبر به في حيز من يتعجب منه، والعامل في ﴿إذا﴾ فعل مضمر قبلها فيما قال بعض الناس تقديره «ينبئكم بأنكم تبعثون إذا مزقتم »، ويصح أن يكون العامل ما في قوله ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾ من معنى الفعل لأن تقدير الكلام «ينبئكم إنكم لفي خلق جديد إذا مزقتم »، وقال الزجاج العامل في ﴿إذا﴾، ﴿مزقتم﴾ وهو خطأ وإفساد للمعنى المقصود(١)، ولا يجوز أن يكون العامل ﴿ينبئكم﴾ بوجه، و ﴿مزقتم﴾ معناه بالبلى وتقطع الأوصال في القبور وغيرها، وكسر الألف من ﴿إنكم﴾ لأن ﴿ينبئكم﴾ في معنى يقول لكم ولمكان اللام التي في الخبر، و ﴿جديد﴾ معناه مجدد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى