مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾
وجه الترتيب : هو أن الله تعالى لما بين أنهم أنكروا الساعة ورد عليهم بقوله :﴿قل بلى وربى لتأتينكم﴾ وبين ما يكون بعد إتيانها من جزاء المؤمن على عمله الصالح وجزاء الساعي في تكذيب الآيات بالتعذيب على السيئات، بين حال المؤمن والكافر بعد قوله :﴿قل بلى وربى لتأتينكم﴾ فقال المؤمن : هو الذي يقول الذي أنزل إليك الحق وهو يهدي، وقال الكافر هو الذي يقول هو باطل، ومن غاية اعتقادهم وعنادهم في إبطال ذلك قالوا على سبيل التعجب :﴿هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ وهذا كقول القائل في الاستبعاد، جاء رجل يقول : إن الشمس تطلع من المغرب إلى غير ذلك من المحالات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى