تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ : حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا : حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، ثنا عبادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش، فيهم أبو جهل فقالوا : إن ابن أخيك يشتم آلهتنا : ويفعل ويفعل ويقول ويقول فلو بعثت إليه فنهيته ؟ فبعث إليه، فجاء النبي ﷺ فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، قال : فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه، فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله ﷺ مجلسا قرب عمه، فجلس، عند الباب فقال له أبو طالب : أي ابن أخي، ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول ؟ قال : وأكثروا عليه من القول. وتكلم رسول الله ﷺ فقال : " يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية " ففزعوا لكلمته ولقوله، وقالوا كلمة واحدة ! نعم وأبيك عشرا فقالوا : وما هي ؟ وقال أبو طالب : وأي كلمة هي يا ابن أخي ؟ فقال : " لا إله إلا الله " فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم، وهم يقولون :﴿أجعل الآلهة إلها واحدا ! إن هذا لشيء عجاب﴾ قال : ونزلت من هذا الموضع إلى قوله :﴿لما يذوقوا عذاب﴾ لفظ أبي كريب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى