التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أضافوا إلى هذا القول الباطل، أقوالا أخرى لا تقل عن غيرها فى البطلان والفساد.
فقالوا - كما حكى القرآن - :﴿أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً﴾. : والاستفهام للإِنكار : أى : أجعل محمد ﷺ الآلهة المتعددة، إلها واحدا. وطلب منا أن ندين له بالعبادة والطاعة ؟
﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ أى : إن هذا الذى طلبه منا، ودعانا إليه، لشئ قد بلغ النهاية فى العجب والغرابة ومجاوزة ما يقبله العقل.
و ﴿عُجَابٌ﴾ أبلغ من عجيب. لأنك تقول فى الرجل الذى فيه طول : هذا رجل طويل، بينما تقول فى الرجل الذى تجاوز الحد المعقول فى الطول : هذا رجل طوال.
فلفظ ﴿عُجَابٌ﴾ صيغة المبالغة سماعية، وقد حكاها - سبحانه - عنهم للإِشعار بأنهم كانوا يرون - لجهلهم وعنادهم - أن ما جاءهم به الرسول - ؛ - هو شئ قد تجاوز الحد فى العجب والغرابة.
واسم الإِشارة يعود إلى جعله ﷺ الآلهة إلها واحدا، لأنهم يرون - لانطماس بصائرهم - أن ذلك مخالف مخالفة تامة لما ورثوه، عن آبائهم وأجدادهم من عبادة للأصنام.
وما كان مخالفا لما ورثوه عن آبائهم فهو - فى زعمهم - متجاوز الحد فى العجب.
فقالوا - كما حكى القرآن - :﴿أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً﴾. : والاستفهام للإِنكار : أى : أجعل محمد ﷺ الآلهة المتعددة، إلها واحدا. وطلب منا أن ندين له بالعبادة والطاعة ؟
﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ أى : إن هذا الذى طلبه منا، ودعانا إليه، لشئ قد بلغ النهاية فى العجب والغرابة ومجاوزة ما يقبله العقل.
و ﴿عُجَابٌ﴾ أبلغ من عجيب. لأنك تقول فى الرجل الذى فيه طول : هذا رجل طويل، بينما تقول فى الرجل الذى تجاوز الحد المعقول فى الطول : هذا رجل طوال.
فلفظ ﴿عُجَابٌ﴾ صيغة المبالغة سماعية، وقد حكاها - سبحانه - عنهم للإِشعار بأنهم كانوا يرون - لجهلهم وعنادهم - أن ما جاءهم به الرسول - ؛ - هو شئ قد تجاوز الحد فى العجب والغرابة.
واسم الإِشارة يعود إلى جعله ﷺ الآلهة إلها واحدا، لأنهم يرون - لانطماس بصائرهم - أن ذلك مخالف مخالفة تامة لما ورثوه، عن آبائهم وأجدادهم من عبادة للأصنام.
وما كان مخالفا لما ورثوه عن آبائهم فهو - فى زعمهم - متجاوز الحد فى العجب.