الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَجَعَلَ الألهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ أي : بليغ في العجب. وقرىء :«عجاب » بالتشديد، كقوله تعالى :﴿مَكْراً كُبَّاراً﴾ [نوح: ٢٢] وهو أبلغ من المخفف. ونظيره : كريم وكرام وكرام : وقوله :﴿أَجَعَلَ الالهة إلها واحدا﴾ مثل قوله :﴿وَجَعَلُواْ الملئكة الذين هُمْ عباد الرحمن إناثا﴾ [الزخرف: ١٩] في أن معنى الجعل التصيير في القول على سبيل الدعوى والزعم، كأنه قال : أجعل الجماعة واحداً في قوله، لأنّ ذلك في الفعل محال.