تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
تتناول الآية قصة آدم، وقصة إبليس وامتناعه عن السجود، ووسوسة إبليس لآدم وحواء بالأكل من الشجرة، ثم خروج آدم وحواء من الجنة إلى الدنيا.
١٢٦، ١٢٥- ﴿قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك أتت آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى﴾.
أي : قال الكافر : يا رب، لم حشرتني أعمى عن حجتي، وأعمى البصر وقد كنت في الدنيا بصيرا ؛ قال الله تعالى له :( كما أتتك آياتي ورسلي وشريعتي في الدنيا ؛ فتناسيتها وأعرضت عنها، وعاملتها معاملة الأعمى الذي لا بصر له، كذلك ننساك في الآخرة كما نسيتنا في الدنيا )، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى :﴿فاليوم ننساهم كما نُسوا لقاء يومهم هذا...﴾ ( الأعراف : ٥١ ).
قال النيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان ١٦/١٦٨ :
﴿كذلك﴾. أي : مثل ذلك فعلت أنت، ثم فسّر ذلك بقوله :﴿أتتك آياتنا﴾. أي : دلائلنا واضحة مستنيرة ﴿فنسيتها﴾. أي : تركت العمل بها ؛ والقيام بموجبها، ﴿وكذلك اليوم تُنسى﴾. تترك بلا فائدة النظر والاعتبار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى