الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا﴾[ ١٢٣ ].
قال مجاهد، معناه(١) : لم حشرتني ولا حجة لي، وقد كنت عالما بحجتي بصيرا بها عند نفسي في الدنيا(٢).
وقال إبراهيم بن عرفة(٣) : كلما ذكر الله جل وعز في القرآن من العمى، فذمه فإنما يريد به عمى القلب. قال الله تعالى :﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾(٤).
وقيل : معناه، وقد كنت ذا بصر أنظر به الأشياء في الدنيا.
وقيل : معنى الآية : ونحشره يوم القيامة أعمى عن حجته، ورؤية الأشياء، لأن الآية عامة.
وقوله :( لم حشرتني أعمى )، أي : أعمى(٥) عن حجتي وعن رؤية الأشياء وقد كنت بصيرا، أي : بصيرا بحجتي في الدنيا رائيا للأشياء. وهذا سؤال من العبد لربه أن يعلمه الجرم الذي استحق ذلك عليه، لأنه جهله وظن أنه لا ذنب له،
١ معناه سقطت من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٩ وزاد المسير ٥/٣٣٢ والدر المنثور ٤/٣١٢..
٣ بن عرفة سقط من ز..
٤ الحج: آية ٤٤..
٥ (أي: أعمى سقط من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى