تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٢٥ : قال مجاهد : قوله :﴿رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا﴾ قال : بلا حجة لي ﴿وقد كنت بصيرا﴾ في الدنيا. لكن الأشبه، هو ما ذكرنا من حقيقة ذهاب البصر ؛ إذ لم يكن للكافرين حجة في الدنيا حتى يقول ﴿وقد كنت بصيرا﴾ ثم اختلف فيه : قال بعضهم : ذلك بعد ما حوسبوا، وسيقوا إلى النار، نعوذ بالله من النار. فعند ذلك يعمى عليه البصر. وقال بعضهم : لا، ولكن يبعثون من قبورهم، ويحشرون عميانا، والله أعلم.