تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿فَأَلْقَاهَا(١) فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ أي : صارت في الحال حَيَّة عظيمة، ثعبانًا طويلا يتحرك حركة سريعة، فإذا هي تهتز كأنها جان، وهو(٢) أسرع الحيات حركة، ولكنه صغير، فهذه في غاية الكبر، وفي غاية سرعة الحركة، ﴿تَسْعَى﴾ أي : تمشي وتضطرب.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عَبْدَة، حدثنا حفص بن جُمَيْع، حدثنا سِمَاك، عن عكرمة، عن [ ابن عباس ](٣) ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ ولم تكن قبل ذلك حية، فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها، فولى مدبرًا، فنودي أن : يا موسى، خذها. فلم يأخذها، ثم نودي الثانية أن : خذها ولا تخف. فقيل له في الثالثة : إنك من الآمنين. فأخذها.
وقال وهب بن مُنَبّه في قوله :﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ قال : فألقاها على وجه الأرض، ثم حانت نظرة فإذا بأعظم(٤) ثعبان نظر إليه الناظرون، فَدَبّ يلتمس كأنه يبتغى شيئًا يريد أخْذَه، يمر بالصخرة مثل الخَلِفَة من الإبل فيلتقمها، ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها، عيناه توقدان نارا، وقد عاد المحْجَن منها عُرفًا. قيل : شعر مثل النيازك، وعاد الشعبتان منها مثل القليب الواسع، فيه أضراس وأنياب، لها صريف، فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرًا ولم يُعَقِّب،
فذهب حتى أمعن، ورأى أنه قد أعجَز الحية، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه، ثم نودي : يا موسى أنْ : ارجع حيث كنت. فرجع موسى وهو شديد الخوف.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عَبْدَة، حدثنا حفص بن جُمَيْع، حدثنا سِمَاك، عن عكرمة، عن [ ابن عباس ](٣) ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ ولم تكن قبل ذلك حية، فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها، فولى مدبرًا، فنودي أن : يا موسى، خذها. فلم يأخذها، ثم نودي الثانية أن : خذها ولا تخف. فقيل له في الثالثة : إنك من الآمنين. فأخذها.
وقال وهب بن مُنَبّه في قوله :﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ قال : فألقاها على وجه الأرض، ثم حانت نظرة فإذا بأعظم(٤) ثعبان نظر إليه الناظرون، فَدَبّ يلتمس كأنه يبتغى شيئًا يريد أخْذَه، يمر بالصخرة مثل الخَلِفَة من الإبل فيلتقمها، ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها، عيناه توقدان نارا، وقد عاد المحْجَن منها عُرفًا. قيل : شعر مثل النيازك، وعاد الشعبتان منها مثل القليب الواسع، فيه أضراس وأنياب، لها صريف، فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرًا ولم يُعَقِّب،
فذهب حتى أمعن، ورأى أنه قد أعجَز الحية، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه، ثم نودي : يا موسى أنْ : ارجع حيث كنت. فرجع موسى وهو شديد الخوف.
١ في ف: "فألقيها".
٢ في ف: "وهي"..
٣ زيادة من ف..
٤ في ف: "بأعظم".
.
٢ في ف: "وهي"..
٣ زيادة من ف..
٤ في ف: "بأعظم".
.