التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
( فألقاها( موسى على وجه الرفض ثم حانت منه نظرة ( فإذا هي حية تسعى( تمشي بسرعة على بطنها، وقال الله سبحانه في موضع آخر ( كأنها حية( (١) وهي الحية الخفيفة الصغيرة الجسم، وقال في موضع آخر ( فإذا هي ثعبان( (٢) وهو أكبر ما يكون من الحيات وأما الحية فإنها تطلق على الصغيرة والكبيرة والذكر والأنثى فقيل في تطبيق الآيات أن الجان عبارة عن ابتداء حالها فإنها صارت أولا على قدر العصا ثم تورمت وتنفخت حتى صارت ثعبانا في انتهاء حالها، وقيل : إنها كانت في عظم الثعبان وسرعة الجان قال كأنها جان ولم يقل فإذا هي جان كما قال فإذا هي ثعبان مبين، قال محمد بن إسحاق نظر موسى فإذا العصا حية من عظم ما يكون من الحيات صارت شعيناها شدقين لها والمحجين عنقا وعرفا تهتز كالنيازك وعيناها تتقدان كالنار تمر بالصخرة العظيمة مثل الحلقة من الإبل فتلقمها وتقصف الشجرة العظيمة بإتيانها وسمع لأسنانها صريفا عظيما فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا وهربن ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه
١ سورة النمل الآية: ١٠..
٢ سورة الشعراء الآية: ٣٢..
٢ سورة الشعراء الآية: ٣٢..