الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قال الله سبحانه ﴿أَلْقِهَا يمُوسَى * فَأَلْقَاهَا﴾ من يده ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ تمشي مسرعة على بطنها.
قال ابن عباس : صارت حيّة صفراء لها عرف كعرف الفرس، وجعلت تتورّم حتى صارت ثعباناً، وهو أكبر ما يكون من الحيّات، فلذلك قال في موضع
﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ [النمل: ١٠] وهو أصغر الحيّات، وفي موضع ثعبان وهو أعظمها، فالجانّ عبارة عن ابتداء حالها، والثعبان إخبار عن انتهاء حالها، وقيل : أراد أنّها في عظم الثعبان وسرعة الجانّ، فأمّا الحيّة فإنها تجمع الصغر والكبر والذكر والأُنثى.
قال فرقد السخي : كان ما بين جنبيها أربعين ذراعاً فلما ظهر في موسى من الخوف ونفار الطبع لمّا رأى من الاعجوبة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى