الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
السعي : المشي بسرعة وخفة حركة.
فإن قلت : كيف ذكرت بألفاظ مختلفة : بالحية، والجانّ، والثعبان ؟ قلت : أمّا الحية فاسم جنس يقع على الذكر والأنثى والصغير والكبير. وأمّا الثعبان والجانّ فبينهما تناف : لأنّ الثعبان العظيم من الحيات، والجان الدقيق. وفي ذلك وجهان : أحدهما أنها كانت وقت انقلابها حيه تنقلب حية صفراء دقيقة، ثم تتورّم ويتزايد جرمها حتى تصير ثعباناً، فأريد بالجان، أوّل حالها، وبالثعبان مآلها. الثاني : أنها كانت في شخص الثعبان وسرعة حركة الجان. والدليل عليه قوله تعالى :﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جآنٌّ﴾ [النمل: ١٠]. وقيل : كان لها عرف كعرف الفرس. وقيل : كان بين لحييها أربعون ذراعاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى