إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فألقاها﴾ على الأرض ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى﴾ رُوي أنه عليه الصلاة والسلام حين ألقاها انقلبت حيةً صفراءَ في غِلَظ العصا ثم انتفخت وعظُمت، فلذلك شُبّهت بالجانّ تارةً وسميت ثُعباناً أخرى وعبّر عنها هاهنا بالاسم العامّ للحالين، وقيل : قد انقلبت من أول الأمر ثعباناً وهو الأليقُ بالمقام كما يفصح عنه قوله عز وجل :﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ وإنما شبهت بالجان في الجلادة وسُرعة الحركةِ لا في صِغَر الجُثة، وقوله تعالى :﴿تسعى﴾ إما صفةٌ لحيّةٌ أو خبرٌ ثان عند من يجوز كونَه جملة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى