جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : " قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ " يقول تعالى ذكره قال الله لموسى : خذ الحية، والهاء والألف من ذكر الحية. وَلا تَخَفْ يقول : ولا تخف من هذه الحية سَنُعِيدُها سِيرَتها الأُولى، يقول : فإنا سنعيدها لهيئتها الأولى التي كانت عليها قبل أن نصيّرها حية، ونردّها عصا كما كانت. يقال لكل من كان على أمر فتركه، وتحوّل عنه ثم راجعه : عاد فلان سيرته الأولى، وعاد لسيرته الأولى، وعاد إلى سيرته الأولى. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله " سِيرَتها الأُولى " يقول : حالتها الأولى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " سِيرَتها الأُولى " قال : هيئتها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه " سَنُعِيدُها سِيرَتها الأُولى " أي سنردّها عصا كما كانت.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " سَنُعِيدُها سِيرَتها الأُولى " قال : إلى هيئتها الأولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى