معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال خذها﴾ بيمينك ﴿ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى﴾ هيئتها الأولى. أي : نردها عصاً كما كانت، وكان على موسى مدرعة من صوف قد خللها بعيدان من الخلال، فلما قال الله تعالى :( خذها ) لف طرف المدرعة على يده قال، فأمره الله تعالى أن يكشف يده، فكشفها وذكر بعضهم أنه لما لف كم المدرعة على يده قال له ملك : أرأيت لو أذن الله بما تحاذره أكانت المدرعة تغني عنك شيئاً ؟ قال : لا. ولكنى ضعيف ومن ضعف خلقت، فكشف عن يده ثم وضعها في فم الحية، فإذا هي عصا كما كانت ويده في شعبتها في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ. قال المفسرون : أراد الله عز وجل أن يري موسى ما أعطاه من الآية التي لا يقدر عليها مخلوق لئلا يفزع منها إذا ألقاها عند فرعون. وقوله :( سيرتها ) نصب بحذف إلى يريد إلى سيرتها.