زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم إن الله تعالى أمره بأخذها وهي على حالها حية، فوضع يده عليها فعادت عصا، فذلك قوله :﴿سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا الأولى﴾ قال الفراء : طريقتها، يقول : تردها عصى كما كانت. قال الزجاج :﴿وسيرتها﴾ منصوبة على إسقاط الخافض وإفضاء الفعل إليها، المعنى : سنعيدها إلى سيرتها.
فإن قيل : إنما كانت العصا واحدة، وكان إلقاؤها مرة، فما وجه اختلاف الأخبار عنها، فإنه يقول في الأعراف :[ ١٠٧ ] :﴿فَإِذَا هي ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾، وها هنا :" حية "، وفي مكان آخر :﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ [النمل: ٢٠]، والجان ليست بالعظيمة، والثعبان أعظم الحيات ؟
فالجواب : أن صفتها بالجان عبارة عن ابتداء حالها، وبالثعبان إخبار عن انتهاء حالها، والحيّة اسم يقع على الصغير والكبير والذكر والأنثى. وقال الزجاج : خلقها خلق الثعبان العظيم، واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان وخفته.
فإن قيل : إنما كانت العصا واحدة، وكان إلقاؤها مرة، فما وجه اختلاف الأخبار عنها، فإنه يقول في الأعراف :[ ١٠٧ ] :﴿فَإِذَا هي ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾، وها هنا :" حية "، وفي مكان آخر :﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ [النمل: ٢٠]، والجان ليست بالعظيمة، والثعبان أعظم الحيات ؟
فالجواب : أن صفتها بالجان عبارة عن ابتداء حالها، وبالثعبان إخبار عن انتهاء حالها، والحيّة اسم يقع على الصغير والكبير والذكر والأنثى. وقال الزجاج : خلقها خلق الثعبان العظيم، واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان وخفته.