فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ( ٢١ ) واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى ( ٢٢ ) لنريك من آياتنا الكبرى ( ٢٣ ) اذهب إلى فرعون إنه طغى ( ٢٤ ) قال ربي اشرح لي صدري ( ٢٥ ) ويسر لي أمري ( ٢٦ ) واحلل عقدة من لساني ( ٢٧ ) يفقهوا قولي ( ٢٨ ) واجعل لي وزيرا من أهلي ( ٢٩ ) هارون أخي ( ٣٠ ) اشدد به أزري ( ٣١ ) وأشركه في أمري ( ٣٢ ) كي نسبحك كثيرا ( ٣٣ ) ونذكرك كثيرا ( ٣٤ ) إنك كنت بنا بصيرا ( ٣٥ ) قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ( ٣٦ ) ولقد مننا عليك مرة أخرى٣٧ )﴾.
و ﴿قال﴾ سبحانه عند ذلك ﴿خذها ولا تخف﴾ منها ﴿سنعيدها سيرتها﴾ أي حالتها ﴿الأولى﴾ قال ابن عباس : فلم يأخذها، ثم نودي الثانية أن خذها ولا تخف فلم يأخذها، فقيل له في الثالثة إنك من الآمنين فأخذها.
قال الأخفش والزجاج : التقدير إلى سيرتها مثل واختار موسى قومه قال : ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى سنعيدها سنسيرها، أو سائرة أو مسيرة، والمعنى سنعيدها بعد أخذك لها إلى حالتها الأولى التي هي العصوية، والأولى تأنيث الأول، والسيرة الحالة التي يكون عليها الإنسان غريزية أو مكتسبة، وهي في الأصل فعلة من السير كالركبة من الركوب، ثم استعملت بمعنى الحالة والطريقة والهيئة.
قيل إنه لما قيل له لا تخف طابت نفسه حتى بلغ من عدم الخوف إلى أن كان يدخل يده في فمها ويأخذ بلحييها، قال المحلي وأرى ذلك موسى لئلا يجزع إذا انقلبت حية لدى فرعون.
و ﴿قال﴾ سبحانه عند ذلك ﴿خذها ولا تخف﴾ منها ﴿سنعيدها سيرتها﴾ أي حالتها ﴿الأولى﴾ قال ابن عباس : فلم يأخذها، ثم نودي الثانية أن خذها ولا تخف فلم يأخذها، فقيل له في الثالثة إنك من الآمنين فأخذها.
قال الأخفش والزجاج : التقدير إلى سيرتها مثل واختار موسى قومه قال : ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى سنعيدها سنسيرها، أو سائرة أو مسيرة، والمعنى سنعيدها بعد أخذك لها إلى حالتها الأولى التي هي العصوية، والأولى تأنيث الأول، والسيرة الحالة التي يكون عليها الإنسان غريزية أو مكتسبة، وهي في الأصل فعلة من السير كالركبة من الركوب، ثم استعملت بمعنى الحالة والطريقة والهيئة.
قيل إنه لما قيل له لا تخف طابت نفسه حتى بلغ من عدم الخوف إلى أن كان يدخل يده في فمها ويأخذ بلحييها، قال المحلي وأرى ذلك موسى لئلا يجزع إذا انقلبت حية لدى فرعون.