نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
قالوا } أي أهل القرية :﴿ما أنتم﴾ أي وإن زاد عددكم ﴿إلا﴾ ولما نقض الاستثناء النفي زال شبهة ما تلبس فزال عملها فارتفع قوله :﴿بشر مثلنا﴾ أي فما وجه الخصوصية لكم في كونكم رسلاً دوننا، ولما كان التقدير : فما أرسلتم إلينا بشيء، عطفوا عليه قوله :﴿وما أنزل الرحمن﴾ أي العام الرحمة، فعموم رحمته مع استوائنا في عبوديته تقتضي أن يسوي بيننا في الرحمة فلا يخصكم بشيء دوننا، وأعرقوا في النفي بقولهم :﴿من شيء﴾.
ولما كان الإتيان على ما ذكر محتملاً للغلط ونحوه، قالوا دافعين لذلك :﴿إن﴾ أي ما ﴿أنتم إلا تكذبون﴾ أي حالاً ومآلاً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى