فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ فإنها مستأنفة، كأنه قيل : فما قال لهم أهل أنطاكية ؟ فقيل :﴿قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ أي مشاركون لنا في البشرية فليس لكم مزية علينا تختصون بها، والخطاب للثلاثة، ثم صرحوا بجحود إنزال الكتب السماوية فقالوا :﴿وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ﴾ مما تدعونه أنتم ويدعيه غيركم ممن قبلكم من الرسل وأتباعهم ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ﴾ في دعوى ما تدعون من ذلك.