معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا حسرةً على العباد﴾ قال عكرمة : يعني يا حسرتهم على أنفسهم، والحسرة : شدة الندامة، وفيه قولان : أحدهما : يقول الله تعالى يا حسرة وندامة وكآبة على العباد يوم القيامة حين لم يؤمنوا بالرسل. والآخر : أنه من قول الهالكين. قال أبو العالية : لما عاينوا العذاب قالوا : يا حسرة أي : ندامة على العباد، يعني : على الرسل الثلاثة حيث لم يؤمنوا بهم، فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم. قال الأزهري : الحسرة لا تدعى، ودعاؤها تنبيه المخاطبين. وقيل : العرب تقول : يا حسرتي ! ويا عجباً ! على طريق المبالغة، والنداء عندهم بمعنى التنبيه، فكأنه يقول : أيها العجب هذا وقتك ؟ وأيتها الحسرة هذا أوانك ؟ حقيقة المعنى : أن هذا زمان الحسرة والتعجب. ﴿ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون*﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى