معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿يا حَسْرَةً على الْعِبَادِ ٣٠﴾
المْعنَى : يا لها حَسْرةً على العباد. وقرأ بعضهم ظ :﴿يا حسرةَ العباد﴾ والمعنى في العربيّة واحد، والله أعلم. والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النصب، يقولون : يا رَجلا كريما أَقبِل، ويا راكباً على البعير أَقبل، فإذا أفردُوا رفعوا أكثر /١٥٦ ب مما ينصبون. أنشدني بَعضهم :
أنشدنيه بعض بنى سُلَيم ( موطّأ ) بالرفع، وأنشدنيه الكسائي ( موطأ ) بالخفض، وأنشدني آخر :
ولو رفعت النكرة الموصولة بالصّفة كان صَوَاباً. قد قالت العرب :
يا دار غيّرها البلي تغييرا ***...
تريد : يأيَّتها الدار غيَّره، وسَمعت أبا الجراح يقول لرجلٍ : أَيا مَجْنُونُ مَجْنُونُ، إتباع، وسمعت من العرب : يا مهتمُّ بأمرنا لا تهتمّ، يريدون : يأيّها المهتمّ.
المْعنَى : يا لها حَسْرةً على العباد. وقرأ بعضهم ظ :﴿يا حسرةَ العباد﴾ والمعنى في العربيّة واحد، والله أعلم. والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النصب، يقولون : يا رَجلا كريما أَقبِل، ويا راكباً على البعير أَقبل، فإذا أفردُوا رفعوا أكثر /١٥٦ ب مما ينصبون. أنشدني بَعضهم :
| يا سيّدا ما أنت من سَيّدٍ | موطّأ الأعقابِ رَحْبَ الذراع |
| قوَّال معروف وفعّاله | نحار أُمات الرِّباع الرِّتَاع |
| ألا يَا قتيلاً ما قتيلَ بنى حِلْس | إذا ابتلَّ أطرافُ الرماح من الدّعْسِ |
يا دار غيّرها البلي تغييرا ***...
تريد : يأيَّتها الدار غيَّره، وسَمعت أبا الجراح يقول لرجلٍ : أَيا مَجْنُونُ مَجْنُونُ، إتباع، وسمعت من العرب : يا مهتمُّ بأمرنا لا تهتمّ، يريدون : يأيّها المهتمّ.