الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ( تعالى ) (١) :﴿يا حسرة على العباد﴾ أي : تعالي (٢) يا حسرة فهذا إبانك / ووقتك (٣) يتحسر بك العباد على أنفسهم. هذا مذهب سيبويه (٤). ونصبت لأنها نكرة (٥).
وقال الطبري : معناه : يا حسرة من (٦) العباد على أنفسهم وتندما وتلهفا في استهزائهم برسل الله (٧) (٨).
وذكر أن في بعض القراءات (٩) : " يا حسرة على العباد على أنفسها " (١٠). روى عن قتادة : يا حسرة العباد على أنفسها ما ضيعت من أمر ربها وفرطت في جنب الله (١١) (١٢).
قال ابن عباس : " يا حسرة على العباد " معناه : يا ويلا على العباد (١٣).
وقال أبو العالية : العباد هنا الرسل (١٤) (١٥). والمعنى أن الكفار لما رأوا العذاب قالوا : يا حسرة على العباد، أي : على الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إليهم، تحسروا عليهم (١٦) أن يؤمنوا بهم.
ثم قال الله (١٧) جل ذكره :﴿ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون﴾.
وقال بعض أهل اللغة :( المعنى ) (١٨) : يا لها حسرة على العباد وحقيقة الحسرة أن يلحق الإنسان من الندم ما يصير به حسيرا أي منقطعا (١٩).
١ ساقط من ب.
٢ كتب في أ: تعالا وفي ب: كتب يقال: أما في مشكل الإعراب فقد قال مكي: "تعالي يا حسرة" ولعله الصواب..
٣ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٦٠٢.
٤ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٩١ ـ ٣٩٦.
٥ المصدر السابق.
٦ ب: "هي على".
٧ ب: "الله عز وجل".
٨ انظر: جامع البيان ٢٣/٢، وفتح القدير ٤/٣٦٧.
٩ ب: "القراءة".
١٠ ب: "أنفسهم".
١١ ب: "الله سبحانه".
١٢ انظر: جامع البيان ٢٣/٢ وتفسير ابن كثير ٣/٥٧١ والدر المنثور ٧/٥٤.
١٣ انظر: جامع البيان ٢٣/٢ والمحرر الوجيز ١٣/١٩٨ والجامع للقرطبي ١٥/٢٣، وتفسير ابن كثير ٣/٥٧١ والدر المنثور ٧/٥٤.
١٤ أ: "الرسول".
١٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٩٢ والمحرر الوجيز ١٣/١٩٨ والجامع للقرطبي ١٥/٢٣، والبحر المحيط ٧/٣٣٢، وفتح القدير ٤/٣٦٧.
١٦ ب: "إليهم".
١٧ اسم الجلالة "الله" ساقط من ب.
١٨ ساقط من ب.
١٩ انظر: المفردات للراغب ١١٨ والتاج مادة "حسر" ٣/١٤٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى