تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٠ قوله تعالى :﴿يا حسرةً على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون﴾ في تركهم الإيمان وتكذيبهم الرسل واستهزائهم بهم.
والحسرة، قال بعض أهل الأدب : الغاية من الندامة، إذا بلغت(١) الندامة غايتها، يقال : حسرة، ويقال : حصرة. وقال بعضهم : الحسرة الحزن والتّحزُّن والتّندُّم، وهو واحد.
ثم قال بعضهم في قوله :﴿يا حسرةً على العباد﴾ أي : يا حسرة الرسل على ذلك المؤمن المقتول على الإيمان بهم.
وقال بعضهم : يا حسرة أولئك الكفرة على أنفسهم إذا عاينوا العذاب على ما كان منهم من الاستهزاء على الرسل كقوله :﴿يا حسرتنا على ما فرّطنا فيها﴾ [الأنعام: ٣١] وقوله : يا حسرتي على ما فرّطت في جنب الله }. [الزمر: ٥٦] والله أعلم.
١ في الأصل وم: انتهت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى