البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر تعالى الاستدلال بأحوال الأرض، وهي المكان الكلي، ذكر الاستدلال بالليل والنهار، وهو الزمان الكلي ؛ وبينهما مناسبة، لأن المكان لا تستغني عنه الجواهر، والزمان لا تستغني عنه الأعراض، لأن كل عرض فهو في زمان، ومثله مذكور في قوله :﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر﴾ ثم قال بعده :﴿ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة﴾ الآية.
وبدأ هناك بالزمان، لأن المقصود إثبات الوحدانية بدليل قوله :﴿لا تسجدوا للشمس ولا للقمر﴾ الآية، ثم الحشر بقوله :﴿إن الذي أحياها لمحيي الموتى﴾ وهذا المقصود الحشر أولاً لأن ذكره فيها أكثر، وذكر التوحيد في فصلت أكثر بدليل قوله :﴿قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض﴾ انتهى، وهو من كلام أبي عبد الله الرازي، وفيه تلخيص.
و ﴿نسلخ﴾ : معناه نكشط ونقشر، وهو استعارة لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل.
و ﴿مظلمون﴾ : داخلون في الظلام، كما تقول : أعتمنا وأسحرنا : دخلنا في العتمة وفي السحر.
واستدل قوم بهذا على أن الليل أصل والنهار فرع طارىء عليه،
وبدأ هناك بالزمان، لأن المقصود إثبات الوحدانية بدليل قوله :﴿لا تسجدوا للشمس ولا للقمر﴾ الآية، ثم الحشر بقوله :﴿إن الذي أحياها لمحيي الموتى﴾ وهذا المقصود الحشر أولاً لأن ذكره فيها أكثر، وذكر التوحيد في فصلت أكثر بدليل قوله :﴿قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض﴾ انتهى، وهو من كلام أبي عبد الله الرازي، وفيه تلخيص.
و ﴿نسلخ﴾ : معناه نكشط ونقشر، وهو استعارة لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل.
و ﴿مظلمون﴾ : داخلون في الظلام، كما تقول : أعتمنا وأسحرنا : دخلنا في العتمة وفي السحر.
واستدل قوم بهذا على أن الليل أصل والنهار فرع طارىء عليه،