البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
قال تعالى :﴿ما ينظرون﴾ : ينتظرون ﴿إِلا صيحةً واحدةً﴾ هي : النفخة الأولى، ﴿تأخذُهُم وهم يَخِصِّمُون﴾ يختصمون، يخصم بعضهم بعضاً في المعاملات، لا يخطر ببالهم أمرها، فتأتيهم بغتة. وقرأ حمزة بسكون الخاء من : خصمه : إذا غلبه في الخصومة. وفتح الباقون، مع الاختلاس والنقل وعدمهما.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا كبر يقين العبد صارت عنده الأمور المستقبلة واقعة، والآجلة عاجلة، فيستعد لها قبل هجومها، ويتأهّب للقائها قبل وقوعها، أولئك الأكياس، الذين نظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر الناس إلى ظاهرها، واهتمُّوا بآجالها، حين اغترّ الناس بعاجلها، كما في الحديث في صفة أولياء الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى