البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ما ينظرون﴾ : أي ما ينتطرون.
ولما كانت هذه الصيحة لا بد من وقوعها جعلوا كأنهم منتظروها، وهذه هي النفخة الأولى تأخذهم فيهلكون، وهم يتخاصمون، أي في معاملاتهم وأسواقهم، في أماكنهم من غير إمهال لتوصية، ولا رجوع إلى أهل.
وفي الحديث :« تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه، فما يطويانه حتى تقوم، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، والرجل يرفع أكلته إلي فيه، فما تصل إلي فيه حتى تقوم » وقيل : لا يرجعون إلى أهلهم قولاً ؛ وقيل : ولا إلى أهلهم يرجعون أبداً.
وقرأ أبي : يختصمون على الأصل ؛ والحرميان، وأبو عمرو، والأعرج، وشبل، وابن فنطنطين : بإدغام التاء في الصاد ونقل حركتها إلى الخاء ؛ وأبو عمرو أيضاً، وقالون : يخالف بالاختلاس وتشديد الصاد، وعنهما إسكان الخاء وتخفيف الصاد من خصم ؛ وباقي السبعة : بكسر الخاء وشد الصاد ؛ وفرقة : بكسر الياء إتباعاً لكسرة الخاء وشد الصاد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى