إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿مَا يَنظُرُونَ﴾ جوابٌ من جهته تعالى أي ما ينتظرونَ ﴿إِلاَّ صَيْحَةً واحدة﴾ هي النَّفخةُ الأولى ﴿تَأُخُذُهُمْ﴾ مفاجأةً ﴿وَهُمْ يَخِصّمُونَ﴾ أي يتخاصمُون في متاجرِهم ومعاملاتِهم لا يخطر ببالِهم شيءٌ من مخايلها كقولِه تعالى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ [ سورة البقرة، الآية ٥٥ ] فلا يغترُّوا بعدم ظهور علائِمها ولا يزعمُوا أنَّها لا تأتيهم. وأصلُ يخصِّمون يَخْتَصِمُون فُسكِّنت التَّاءُ وأُدغمتْ في الصَّادِ ثمَّ كُسرتْ الخاء لالتقاءِ السَّاكنينِ. وقرئ بكسر الياءِ للاتباعِ، وبفتح الخاءِ على إلقاءِ حركةِ التَّاءِ عليه. وقرئ على الاختلاسِ، وبالإسكانِ على تجويزِ الجمعِ بين السَّاكنينِ إذا كان الثَّاني مُدغَماً وإنْ لم يكُن الأوَّلُ حرفَ مدَ. وقرئ يَخْصِمُون من خَصَمَه إذا جَادَله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى