الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
يروى أنهم يجحدون ويخاصمون ؛ فتشهد عليهم جيرانهم وأهاليهم وعشائرهم، فيحلفون ما كانوا مشركين، فحينئذ يختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم. وفي الحديث :" يقول العبد يوم القيامة : إني لا أجيز عليّ شاهداً إلا من نفسي، فيختم على فيه، ويقال لأركانه : انطقي فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول : بعداً لكنّ وسحقاً، فعنكن كنت أناضل "، وقرىء :«يختم على أفواههم وتتكلم أيديهم ». وقرىء :«ولتكلمنا أيديهم وتشهد » بلام كي والنصب على معنى : ولذلك نختم على أفواههم : وقرىء :«ولتكلمنا أيديهم ولتشهد » بلام الأمر والجزم على أنّ الله يأمر الأعضاء بالكلام والشهادة.