الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَاسْتَبَقُواْ﴾ : عطفٌ على " لَطَمَسْنا " وهذا على سبيل الفَرَضِ والتقديرِ. وقرأ عيسى " فاسْتَبِقوا " أمراً، وهو على إضمارِ القول أي : فيُقال لهم : اسْتَبِقَوا. و " الصِّراطَ " ظرفُ مكانٍ مختصٍ عند الجمهور ؛ فلذلك تَأوَّلوا وصولَ الفعل إليه : إمَّا بأنَّه مفعولٌ به مجازاً، جعله مسبوقاً لا مسبوقاً إليه، وتَضَمَّنَ " اسْتَبَقُوا " معنى بادَرُوا، وإمَّا على حَذفِ الجارِّ أي : إلى الصِّراط. وقال الزمخشري :" منصوب على الظرف، وهو ماشٍ على قولِ ابن الطَّراوة ؛ فإن الصراط والطريق ونحوَهما ليسَتْ عنده مختصَّةً. إلاَّ أنَّ سيبويهِ : على أن قوله :
٣٧٨٧ لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُفيه كما عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ
ضرورةٌ لنصبه الطريقَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى