بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ﴾ قال مقاتل يعني : لو نشاء لحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى ﴿فاستبقوا الصراط﴾ يعني : ولو طمست الكفر، لاستبقوا الصراط، أي : لجازوا الطريق ﴿فأنى يُبْصِرُونَ﴾ يعني : فمن أين يبصرون الهدى بعدما جعلت قلوبهم قاسية، وجعلت على أعمالهم غطاء، وَأكِنَّةً على قلوبهم. قال الكلبي :﴿وَلَوْ نَشَاء﴾ لفقأنا أعين الضلالة، فأبصروا الهدى، و﴿استبقوا﴾ يعني : الطريق ﴿فَأنَّى يُبْصِرُونَ﴾ الطريق. ويقال : فأنى يبصرون. الهدى وقال بعضهم : ولو نشاء لأعمينا أبصارهم في أسواقهم، ومجالسهم، كما فعلنا بقوم لوط عليه السلام حين كذبوه وراودوه عن ضيفه ﴿فاستبقوا الصراط﴾ يعني : فابتدروا الطريق هرباً إلى منازلهم، ولو فعلنا ذلك بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى