فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَلَوْ نَشَاء﴾ أن نطمس ﴿لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ أي أذهبنا أعينهم وجعلناها بحيث لا يبدو لها شق ولا جفن، قال الكسائي : طمس يطمس ويطمس والطميس والمطموس عند أهل اللغة الذي ليس في عينيه شق كما في قوله :( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم )، قال السدي والحسن : المعنى لتركناهم عميا يترددون لا يبصرون طريق الهدى، واختار هذا ابن جرير، قال ابن عباس في الآية : أعميناهم وأضللناهم عن الهدى، وقال عطاء ومقاتل وقتادة : المعنى لو نشاء لفقأنا أعينهم وأعميناهم عن غيهم، وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا رشدهم واهتدوا، وتبادروا إلى طريق الآخرة.
﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ معطوف على لطمسنا أي تبادروا إلى الطريق ليجوزوه ويمضوا فيه والصراط منصوب بنزع الخافض أي فاستبقوا إليه وقرئ : فاستبقوا على صيغة الأمر. أي فيقال لهم : استبقوا وفي هذا تهديد لهم.
﴿فَأَنَّى﴾ أي فكيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾ الطريق ويحسنون سلوكه ولا أبصار لهم
﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ معطوف على لطمسنا أي تبادروا إلى الطريق ليجوزوه ويمضوا فيه والصراط منصوب بنزع الخافض أي فاستبقوا إليه وقرئ : فاستبقوا على صيغة الأمر. أي فيقال لهم : استبقوا وفي هذا تهديد لهم.
﴿فَأَنَّى﴾ أي فكيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾ الطريق ويحسنون سلوكه ولا أبصار لهم