التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم صور - سبحانه - انكبابهم على الكفر، وإصرارهم عليه، تصويرا بليغا فقال :﴿إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى الأذقان فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾.
والأغلال : جمع غل - بضم الغين، وهو القيد الذى تشد به اليد إلى العنق بقصد التعذيب والأذقان : جمع ذقن - بفتح الذال - وهو أسفل الفم.
ومقمحون : من الإِقماح، وهو رفع الرأس مع غض البصر. يقال : قمح البعير قموحا إذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب. والفاء فى قوله ﴿فهى﴾ وفى قوله ﴿فهم﴾ : للتقريع.
أى : إنا جعلنا فى أعناق هؤلاء الجاحدين قيودا عظيمة، فهى - أى هذه القيود - واصلة إلى أذقانهم، فهم بسبب ذلك مرفوعة رءوسهم، مع غض أبصارهم، بحيث لا يستطيعون أن يخفضوها، لان القيود التى وصلت إلى أذقانهم منعتهم من خفض رءوسهم.
فقد شبه - سبحانه - فى هذه الآية، حال أولئك الكافرين، المصرين على جحودهم وعنادهم، بحال من وضعت الأغلال فى عنقه ووصلت إلى ذقنه، ووجه الشبه أن كليهما لا يستطيع الانفكاك عما هو فيه.
والأغلال : جمع غل - بضم الغين، وهو القيد الذى تشد به اليد إلى العنق بقصد التعذيب والأذقان : جمع ذقن - بفتح الذال - وهو أسفل الفم.
ومقمحون : من الإِقماح، وهو رفع الرأس مع غض البصر. يقال : قمح البعير قموحا إذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب. والفاء فى قوله ﴿فهى﴾ وفى قوله ﴿فهم﴾ : للتقريع.
أى : إنا جعلنا فى أعناق هؤلاء الجاحدين قيودا عظيمة، فهى - أى هذه القيود - واصلة إلى أذقانهم، فهم بسبب ذلك مرفوعة رءوسهم، مع غض أبصارهم، بحيث لا يستطيعون أن يخفضوها، لان القيود التى وصلت إلى أذقانهم منعتهم من خفض رءوسهم.
فقد شبه - سبحانه - فى هذه الآية، حال أولئك الكافرين، المصرين على جحودهم وعنادهم، بحال من وضعت الأغلال فى عنقه ووصلت إلى ذقنه، ووجه الشبه أن كليهما لا يستطيع الانفكاك عما هو فيه.