التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ الآية : فيها ثلاثة أقوال : الأول : أنها عبارة عن تماديهم على الكفر ومنع الله لهم من الإيمان، فشبههم بمن جعل في عنقه غل يمنعه من الالتفات وغطى على بصره فصار لا يرى.
الثاني : أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر فرجع عنه فزعا مرعوبا.
الثالث : أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فهم لا يؤمنون﴾ وقوله بعدها :﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾.
﴿فهي إلى الأذقان﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعا عريضا وصل إلى الذقن فكان أشد على المغلول، وقيل : الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود. إنا جعلنا في أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري.
﴿فهم مقمحون﴾ يقال : قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل : معنى مقمحون ممنوعون من كل خير.
الثاني : أنها عبارة عن كفهم عن إذاية النبي ﷺ حين أراد أبو جهل أن يرميه بحجر فرجع عنه فزعا مرعوبا.
الثالث : أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم، والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها ﴿فهم لا يؤمنون﴾ وقوله بعدها :﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾.
﴿فهي إلى الأذقان﴾ الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية، والضمير للأغلال، وذلك أن الغل حلقة في العنق، فإذا كان واسعا عريضا وصل إلى الذقن فكان أشد على المغلول، وقيل : الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر، ولكنها تفهم من سياق الكلام، لأن المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه، وفي مصحف ابن مسعود. إنا جعلنا في أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان. وهذه القراءة تدل على هذا المعنى، وقد أنكره الزمخشري.
﴿فهم مقمحون﴾ يقال : قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع، وقيل : معنى مقمحون ممنوعون من كل خير.