الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى (١) :﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان﴾ قال الضحاك : معناه : منعناهم من النفقة في سبيل الله ( كما ) (٢) قال (٣) :﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ (٤).
وقيل : ذلك يوم القيامة إذا دخلوا النار (٥).
فجعل ( بمعنى يجعل ) (٦).
قال الطبري : التقدير : إنا جعلنا أيمان هؤلاء الكفار مغلولة إلى أعناقهم بالأغلال فلا تنبسط لشيء ( من ) (٧) الخير (٨).
وفي قراءة ابن عباس وابن مسعود (٩) :( إنا جعلنا ) (١٠) في أيمانهم أغلالا ) (١١)
وقرأ بعضهم : " في أيديهم (١٢) ".
والكناية في ( فهي ) ترجع إلى الإيمان ( لأن ) (١٣) الكلام دل (١٤) على الأيمان لأن الغل لا يكون في العنق دون اليد ولا في اليد دون العنق (١٥) (١٦).
فالمعنى : فالأيدي إلى الأذقان. والذقن مجتمع اللحيين (١٧) ثم قال :﴿فهم مقمحون﴾.
قال مجاهد : رافعوا رؤوسهم [ و ] (١٨) أيديهم على أفواههم (١٩).
وقال قتادة :﴿مقمحون﴾ مغللون عن كل خير (٢٠).
( و ) (٢١) قال أبو عبيدة :( هو الذي ) (٢٢) يحدث وهو رافع رأسه (٢٣).
قال الفراء : هو الرافع رأسه الغاض بصره (٢٤).
وقيل : المقمح : الرافع رأسه لمكروه نزل به.
وأراهم علي بن أبي طالب الإقماح فجعل يديه تحت لحييه (٢٥) وألصقهما ورفع رأسه (٢٦).
( وحكى ) (٢٧) الأصمعي : أكمحت الدابة إذا أخذت لجامها لترفع رأسها (٢٨) والكاف بدل من القاف وقالوا :( الكانونين ) (٢٩) شهرا قماح لرفع الإبل فيهما رؤوسهما عند الماء لبرده (٣٠) (٣١).
١ ساقط من ب.
٢ متآكل في ب.
٣ انظر: المحرر الوجيز ١٣/١٨٨ والبحر المحيط ٧/٣٢٤ والدر المنثور ٧/٤٤.
٤ الإسراء ٢٩.
٥ انظره: في الجامع للقرطبي بمعناه ١٥/٧.
٦ متآكل في ب.
٧ متآكل في ب.
٨ انظر: جامع البيان ٢٢/١٥٠.
٩ في ب ابن مسعود وابن عباس تقديم وتأخير.
١٠ متآكل في ب.
١١ انظر: جامع البيان ٢٢/١٥٠ ومعاني الفراء ٢/٣٧٣، دون ذكر ابن عباس، والجامع للقرطبي ١٥/٧ دون ذكر ابن مسعود وفتح القدير ٤/٣٦٥ وفيه نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس وكذلك ابن مسعود.
١٢ روي ذلك عن ابن عباس كما في فتح القدير ٤/٣٦١.
١٣ متآكل في ب.
١٤ ب: "داخل" وهو تحريف.
١٥ متآكل في ب.
١٦ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٨٤.
١٧ انظر: غريب القرآن لابن المبارك ١٤٨، واللسان مادة "ذقن" ١٣/١٧٢.
١٨ تكملة لازمة.
١٩ انظر: جامع البيان ٢٢/١٥١ والبحر المحيط ٧/٣٢٥ والدر المنثور ٧/٤٤ وتفسير مجاهد ٥٥٩.
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٢/١٥١ والمحرر الوجيز ١٣/١٨٩ والدر المنثور ٧/٤٤.
٢١ متآكل في ب.
٢٢ متآكل في ب.
٢٣ انظر: مجاز أبي عبيدة بمعناه ٢/١٥٧.
٢٤ انظر: معاني الفراء ٢/٣٧٣ وتفسير ابن القيم ٤١١ وفتح القدير ٤/٣٦٠.
٢٥ ب: "لحيته".
٢٦ انظر: المحرر الوجيز ١٣/١٨٩ والجامع للقرطبي ١٥/٨.
٢٧ متآكل في ب.
٢٨ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٨٤ والجامع للقرطبي ١٥/٨.
٢٩ متآكل في ب: والكانونان هما شهرا يناير ودجنبر.
٣٠ ب: "ليرده" وهو تحريف.
٣١ هو قول الزجاج في معانيه ٤/٢٧٩ والبحر المحيط ٧/٣٢١ وفتح القدير ٤/٣٦١ واللسان مادة "قمح" ٢/٥٦٧.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى