تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون( ٨ )﴾ [ مغلولون ] يقول : هم فيما ندعوهم إليه من الهدى بمنزلة الذي في عنقه الغل، فهو لا يستطيع أن يبسط يده، أي : أنهم لا يقبلون الهدى و ( المقمح ) في تفسير الحسن : الطامح ببصره الذي لا يبصر حيث يطأ بقدمه ؛ أي : أنهم لا يبصرون الهدى.
قال محمد : قوله ﴿فهي إلى الأذقان﴾ ( فهي ) كناية عن الأيدي لا عن الأعناق ؛ لأن الغل يجعل اليد تلي الذقن والعنق. والمقمح في كلام العرب : الرافع رأسه الغاض بصره. وقيل[. . . لو بين شهد ](١) أقماح ؛ لأن الإبل إذا وردت الماء ترفع رؤوسها لشدة برودته. قال الشاعر -يذكر سفينة- :(٢)
[ ونحن على جوانبها قعود ]نغض الطرف كالإبل القماح
واحد القماح : قامح.
١ ما بين [ ] غير واضح بالأصل، وكلمة غير واضحة بالبريطانية..
٢ البيت قائله: بشر بن أبي حازم كما في ديوانه (٤٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى