نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم علل إنكار عدم تقواهم بقوله :﴿فذلكم﴾ أي العظيم الشأن ﴿الله﴾ أي الذي له الجلال والإكرام، فكانت هذه قدرته وأفعاله ﴿ربكم﴾ أي الموجد(١) لكم المدبر لأموركم الذي لا إحسان عندكم لغيره ﴿الحق﴾ أي الثابتة ربوبيته ثباتاً لا ريب فيه لاجتماع الصفات الماضية له لا لغيره لأنه لا تكون الربوبية حقيقة لمن لم تجتمع له تلك الصفات(٢) ﴿فما﴾ أي فتسبب عن ذلك أن يقال لكم : ما ﴿ذا بعد الحق﴾ أي الذي له أكمل الثبات ﴿إلاّ الضلال﴾ فإنه لا واسطة بينهما - بما أنبأ عنه إسقاط الجار، ولا يعدل عاقل عن الحق إلى الضلال فأنّى تصرفون أنتم عن الحق إلى الضلال ؛ ولذلك سبب عنه قوله :﴿فأنى﴾ أي فكيف ومن أيّ جهة ﴿تصرفون﴾ أي(٣) أنتم من صارف ما كائناً ما كان، عن الحق إلى(٤) الضلال.
١ من ظ، وفي الأصل: الواحد..
٢ زيد من ظ..
٣ زيد من ظ..
٤ في ظ: إلا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى