الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿فذلكم الله رَبُّكُمُ﴾ [يونس: ٣٢]، يقول : فهذا الذي هذه صفاته ربُّكم الحَقُّ، أي : المستوجِبُ للعبادةِ والألوهيَّة، وإِذا كان كذلك، فتشريكُ غيره ضَلاَلٌ وغيرُ حقٍّ.
قال ( ع ) : وعبارة القُرآن في سوق هذه المَعاني تفُوتُ كلَّ تفسيرٍ براعةً وإِيجازاً ووضوحاً، وحَكَمَتْ هذه الآيةُ بأنه ليس بَيْنَ الحَقِّ والضلال منزلةٌ ثالثةٌ في هذه المسألة التي هي توحيدُ اللَّه تعالَى، وكذلك هو الأمر في نظائرها مِنْ مسائل الأصول التي الحَقُّ فيها في طَرَفٍ واحدٍ ؛ لأن الكلام فيها إِنما في تقرير وجودِ ذاتٍ كَيْفَ هِيَ، وذلك بخلافِ مسائِلِ الفُرُوع التي قال اللَّه تعالَى فيها :﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً ومنهاجا﴾ [المائدة: ٤٨].
وقوله :﴿فأنى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٣٢].
تقرير ؛ كما قال :﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ [التكوير: ٢٦]
قال ( ع ) : وعبارة القُرآن في سوق هذه المَعاني تفُوتُ كلَّ تفسيرٍ براعةً وإِيجازاً ووضوحاً، وحَكَمَتْ هذه الآيةُ بأنه ليس بَيْنَ الحَقِّ والضلال منزلةٌ ثالثةٌ في هذه المسألة التي هي توحيدُ اللَّه تعالَى، وكذلك هو الأمر في نظائرها مِنْ مسائل الأصول التي الحَقُّ فيها في طَرَفٍ واحدٍ ؛ لأن الكلام فيها إِنما في تقرير وجودِ ذاتٍ كَيْفَ هِيَ، وذلك بخلافِ مسائِلِ الفُرُوع التي قال اللَّه تعالَى فيها :﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً ومنهاجا﴾ [المائدة: ٤٨].
وقوله :﴿فأنى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٣٢].
تقرير ؛ كما قال :﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ [التكوير: ٢٦]