تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( واسأل القرية التي كنا فيها ) يعني : أهل القرية التي كنا فيها. ( والعير التي أقبلنا فيها ) يعني : وأهل العير التي أقبلنا فيها، أي : كنا فيها.
وقوله :( وإنا لصادقون ) ظاهر. فإن قال قائل : كيف استجاز يوسف -عليه السلام- أن يعمل كل هذا بأبيه ولم يخبره بمكانه ولم يرسل إليه أحدا، ثم حبس أخاه عنده وقد عرف شدة وجده عليه، وهذا أعظم من كل عقوق، وفيه قطع الرحم وقلة الشفقة ؟ الجواب عنه : قد أكثر الناس في هذا، والصحيح أنه عمل ما عمل بأمر الله تعالى، وأمره الله تعالى بذلك ليزيد في بلاء يعقوب ويضاعف له الأجر، ويرفع درجته [ فيلحقه ] (١) في الدرجة بآبائه الماضين. وقيل : إنه لم يظهر نفسه للإخوة ؛ لأنه لم يأمن عليهم أن يدبروا، في ذلك تدبيرا ويكتموا عن أبيهم، والصحيح هو الأول.
وقوله :( وإنا لصادقون ) ظاهر. فإن قال قائل : كيف استجاز يوسف -عليه السلام- أن يعمل كل هذا بأبيه ولم يخبره بمكانه ولم يرسل إليه أحدا، ثم حبس أخاه عنده وقد عرف شدة وجده عليه، وهذا أعظم من كل عقوق، وفيه قطع الرحم وقلة الشفقة ؟ الجواب عنه : قد أكثر الناس في هذا، والصحيح أنه عمل ما عمل بأمر الله تعالى، وأمره الله تعالى بذلك ليزيد في بلاء يعقوب ويضاعف له الأجر، ويرفع درجته [ فيلحقه ] (١) في الدرجة بآبائه الماضين. وقيل : إنه لم يظهر نفسه للإخوة ؛ لأنه لم يأمن عليهم أن يدبروا، في ذلك تدبيرا ويكتموا عن أبيهم، والصحيح هو الأول.
١ - في "الأصل": فيلحقه له..