-
[واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها وإنا لصادقون] من يكذب مرة فصعب ان تعود له الثقة مرة أخرى وإن كان صادقا !
— مها العنزي
-
قصص الأنبياء في أرض الإسراء فوائد وعبر
يحق للمؤمن الإتيان بشواهد ليُصَدّق
سورة يوسف
أية 82
— أيمن الشعبان
-
سلسلة دروس قصص الأنبياء
سورة يوسف
أية 82
— أحمد بن عودة العمراني
-
من لطائف القرآن الكريم (الفرق بين القرية والمدينة في القرآن الكريم)
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
آية (٨٢) : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ)
* (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) حذف أهل؛ إخوة يوسف كانوا متهمين بأنهم ليسوا صادقين لأن عند أبيهم تجربة سابقة معهم فالآن يقولون ابنك سرق وقد يكون كذبًا كالذئب فكأنهم يريدون أن يقولوا له أن صدقنا ثابت في القرية كأنها جميعًا تشهد لنا ليس بناسها فقط وإنما حتى بجدرانها، وهذا ينسحب على العير أي القافلة العير ومن عليها ومن معها ومن فيها.
— مختصر لمسات بيانية
-
قوله تعالي : " فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) " يوسف : 76 .
كرّر كلمتي " وِعَاءِ أَخِيهِ " وذلك لأسباب :
أمّا تكرار كلمه " وِعَاءِ " فإنّه لو قال : ( ثمَّ استخرجها منه ) لأوهمَ الكلامُ أنّه استخرجها من أخيه ؛ لأنّه أقربُ مذكورٍ , قال ابنُ الحاجبِ في أماليه الأمالي النحوية : 1 / 102 – 103 : " فيصيرُ كأنَّ الأخَ كانَ مُباشَرًا بطلبِ خروجِ الوعاء , ولم يكن الأمرُ كذلك ؛ لما في المباشَرةِ من الأذى الذي تأباهُ النفوسُ الأبيّةُ , فَأُعِيدَ بلفظِ الظاهر ؛ لنفي هذا التوّهمِ " .
وأمّا تكرارُ كلمة " أَخِيهِ " فإنّه لو قال : ( ثمّ استخرجها من وعائه ) لأوهمَ الكلامُ أنَّ يوسفَ - عليه السلام - استخرجها من وعائه هو - أي من وعاءِ يوسفَ - ؛ لأنّ الأصل في الضمير أن يعود علي أقرب مذكور , و هو يوسف البرهان فى علوم القرآن .
ثُمَّ إنَّ تكرارَ هذه الكلمة فيه تأكيدٌ علي منزلةِ الأخِ في قلبِ يوسفَ - عليه السلام - . والله اعلم .
قوله تعالى : " فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) " يوسف : 80 .
يروي أنّ أعرابيًا سمع قارئًا يقرأ هذه الآية , فقال : ( أشهدُ أنّ مخلوقًا لا يقدر علي مثل هذا الكلام ) البداية والنهاية لابن كثير : 1 / 64 ؛ فالاستفعال هنا " اسْتَيْئَسُوا "يدلّ علي شدّة قنوط إخوة يوسف - عليه السلام - بعد تكرار محاولاتهم بأن يأخذ يوسف أحدهم مكان أخيهم الذي عاهدوا أباهم علي الحفاظ عليه , قال أبو السعود - رحمه الله - : " فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ " أي : يئسوا من يوسف وإجابته لهم أشدّ يأس بدلالة صيغة الاستفعال , وإنّما حَصَلَتْ لهم هذه المرتبةُ من اليأس ؛ لما شاهدوه من عوذه بالله ممّا طلبوه , الدالِّ علي كون ذلك عنده في أقصي مراتب الكراهة , وأنّه ممّا يجب أن يُحْتَرَزَ عنه , ويَعُاذَ منه بالله عزّ وجلّ , ومن تسميته ظلما بقوله : " إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ " .
" خَلَصُوا " : اعتزلوا , وانفردوا عن الناس , " نَجِيًّا " أى : ذوي نجوي ، علي أن يكون بمعني النجوي والتناجي ، أو : فوجا نجيًّا ، علي أن يكون بمعني المناجي ، كالعشير والسمير بمعني المُعاشَر والمُسامَرِ .
وأظن أنَّ سببَ سجود الأعرابيِّ هو ما يدلّ عليه قوله : " خَلَصُوا نَجِيًّا " من مبالغتهم في الاعتزال والانفراد عن النّاس ، وتحاشيهم أن يسمع أحدٌ كلامَهُمْ ، ومع ذلك أطلع الله تعالي نبيّه محمّدًا - صلي الله عليه وسلم - علي محاوراتهم ، حيث قال :" قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) " يوسف : 80 - 82.
— صالح العايد
-
- ( ودخل المدينة ...) : هي مصر ، جاء ذكرها في القرآن الكريم أربع مرات - والخامسة على قراءة ما لا ينصرف ( اهبطوا مصرَ...) وقرئت ( اهبطوا مصرًا ) أي مصر.
- ( ودخل المدينة ...) ، ( واسأل القرية ...) هي مصر في كلتا الآيتين ! : المسمى واحد ، والتسمية اختلفت بحسب اختلاف السياق القرآني : المدينة : من مَدَن أي أقام ، أو المدينة هي الحصن ، أو من الاتساع والانتشار لها وكل هذا يصدق على سياق اللفظ - وأما القرية : فهي من الاجتماع ، من قريت الشيء أي جمعت - وقيل من القِرى وهو الكرم ويوسف أكرم إخوته بدلالة ( وأنا خير المنزلين ) ونظير هذا قوله تعالى في يس ( أصحاب القرية إذ جاءها...) ثم قال في نهاية القصة ( وجاء من أقصا المدينة ) فاختلاف اللفظ بحسب السياق - ومثله ( وقال نسوة في المدينة... ) وقال فيها أيضا ( واسأل القرية...) فاختلاف اللفظ بحسب السياق والمعنى.
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
س : هل هناك فرق بين القرية والمدينة ؟
جـ : القرية :
أخذت من قريت الماء إذا جمعته كما عند أهل المعاجم فالقرية سميت بهذا لأنها جمعت أناسًا في مكان واحد وفي لغة حمير تسمى قِرية بكسر القاف من القِرى وهو الكرم فأهل القرى غالبًا يكرمون الداخل عليهم
( ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ) فهذه قرية لأنه قال فيها
( و اسأل القرية التي.. ) ثم إنه بالتأمل في القرآن الكريم جاءت لفظ القرية ومشتقاتها أكثر من خمسين مرة أكثرها في سياق العذاب ( وما أهلكنا من قرية ) ( وتلك القرى أهلكناهم ) (هي أشد قوة من قريتك التي
أخرجتك أهلكناهم..)
- المدينة :
فهي عند أهل المعاجم من مَدَن إذا أقام أو هي من الأتساع والانتشار وكلا المعنيين مرادان يقول الحق جل شأنه ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيزة ) هذا الخبر انتشر انتشاراً واسعاً و لفظ المدينة في الآية يعبر عن هذا الانتشار ونظير هذا قوله تعالى ( وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى ) خبر الرسل في ( يس ) انتشر وبلغ أقصا المدينة ، لم يقل قرية مع أنه سماها في أول القصة قرية ( واضرب لهم مثلا أصحاب القرية ) لكن لما كان مسألة انتشار واتساع وظفّ كلمة ( المدينة ) هذا من عظيم بلاغة كتاب الله تعالى والكلام في هذا يطول .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
التفسير الفقهي
سورة يوسف
آية 82
— سعد الشثري