المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم استشهدوا بأهل القرية التي كانوا فيها - وهي مصر، قاله ابن عباس وغيره، وهذا مجاز، والمراد أهلها، وكذلك قوله :﴿والعير﴾، هذا قول الجمهور، وهو الصحيح، وحكى أبو المعالي في التلخيص عن بعض المتكلمين أنه قال : هذا من الحذف وليس من المجاز، قال : وإنما المجاز لفظة تستعار لغير ما هي له.
قال القاضي أبو محمد : وحذف المضاف هو عين المجاز وعظمه - هذا مذهب سيبويه وغيره من أهل النظر - وليس كل حذف مجازاً، ورجح أبو المعالي - في هذه الآية - أنه مجاز، وحكى أنه قول الجمهور أو نحو هذا.
وقالت فرقة : بل أحالوه على سؤال الجمادات والبهائم حقيقة، ومن حيث هو نبي فلا يبعد أن تخبره بالحقيقة.
قال القاضي أبو محمد : وهذا وإن جوز فبعيد، والأول أقوى، وهنا كلام مقدر يقتضيه الظاهر، تقديره : فلما قالوا هذه المقالة لأبيهم قال :﴿بل سولت﴾، وهذا على أن يتصل كلام كبيرهم إلى هنا، ومن يرى أن كلام كبيرهم تم في قوله :﴿إن ابنك سرق﴾، فإنه يجعل الكلام هنالك تقديره : فلما رجعوا قالوا :﴿إن ابنك سرق﴾ الآية.
قال القاضي أبو محمد : وحذف المضاف هو عين المجاز وعظمه - هذا مذهب سيبويه وغيره من أهل النظر - وليس كل حذف مجازاً، ورجح أبو المعالي - في هذه الآية - أنه مجاز، وحكى أنه قول الجمهور أو نحو هذا.
وقالت فرقة : بل أحالوه على سؤال الجمادات والبهائم حقيقة، ومن حيث هو نبي فلا يبعد أن تخبره بالحقيقة.
قال القاضي أبو محمد : وهذا وإن جوز فبعيد، والأول أقوى، وهنا كلام مقدر يقتضيه الظاهر، تقديره : فلما قالوا هذه المقالة لأبيهم قال :﴿بل سولت﴾، وهذا على أن يتصل كلام كبيرهم إلى هنا، ومن يرى أن كلام كبيرهم تم في قوله :﴿إن ابنك سرق﴾، فإنه يجعل الكلام هنالك تقديره : فلما رجعوا قالوا :﴿إن ابنك سرق﴾ الآية.