كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ ؛ أي اسأَلْ مَن شِئْتَ من أهلِ القرية التي كُنَّا فيها وهي مصرَ، فإنَّ أمرٌ شائع فيهم، يخبرْكَ به مَن سألتَهُ. وسَمَّى مصرَ قَريةً ؛ لأن العربَ تُسمِّي الأمصارَ والمدائنَ قُرَى. وَقِيْلَ : أرادَ بالقريةِ قريةً من قُرَى مصرَ وهي التي ارتَحَلُوا من مصرَ إليها.
قوله :﴿وَالّعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ ؛ أي واسأَلْ أهلَ القافلةِ التي رجَعنا منهم، وكان قد صَحِبَهم قومُ كنعان. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ ؛ أي لصَادِقُون فيما نقولُ لكَ. فقالَ لَهم يعقوبُ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ ؛ أي قالَ : إنَّ ابنيِ لا يسرقُ، وإنَّما سهَّلَت لكم أنفسُكم أمراً إذا قُلتم فيه سَرَقَ، فأمرِي صبرٌ جميل لا جَزَعَ فيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ ؛ أي بيوسُفَ وبنيامينَ وروبيل، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾ ؛ بعبادهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ ؛ في تدبيرِ أمرِ خَلْقِهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى