ﭑﭒﭓﭔ

شرح المفردات : الكنود : الكفور، يقال : كند النعمة أي كفرها ولم يشكرها، وأنشدوا :

كنود لنعماء الرجال، ومن يكن كنودا لنعماء الرجال يبعّد
وأصل الكنود الأرض التي لا تنبت شيئا، شبه بها الإنسان الذي يمنع الخير، ويجحد ما عليه من واجبات.
ثم ذكر المحلوف عليه بتلك الأيمان الشريفة فقال :
إن الإنسان لربه لكنود أي إن الإنسان طبع على نكران الحق وجحوده، وعدم الإقرار بما لزمه من شكر خالقه والخضوع له، إلا من عصمهم الله وهم الذين روَّضوا أنفسهم على فعل الفضائل، وترك الرذائل، ما ظهر منها وما بطن.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الكنود الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده "، أي إنه لا يعطي شيئا مما أنعم الله به عليه، ولا يرأف بعباده، كما رأف به، فهو كافر بنعمته، مجانف لما يقضي به العقل والشرع.
وسر هذه الجبلة : الإنسان يحصر همه فيما حضره، وينسى ماضيه، وما عسى أن يستقبله. فإذا أنعم الله عليه بنعمة غرّته غفلته، وقسا قلبه، وامتلأ جفوة على عباده.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير