ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

شرح المفردات : بعثر : أي بعث وأثير، وحصل : أي أظهر محصلا مجموعا، ما في الصدور : أي ما في القلوب من العزائم والنوايا.
ثم هدد الإنسان الذي هذه صفاته وتوعده بقوله :
أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور* وحصل ما في الصدور* إن ربهم بهم يومئذ لخبير أي أفلا يعلم هذا الإنسان المنكر لنعم الله عليه، الجاحد لفضله وأياديه أنه سبحانه عليم بما تنطوي عليه نفسه، وأنه مجازيه على جحده وإنكاره يوم يحصل ما في الصدور، ويبعثر ما في القبور ؟
وقد عبر سبحانه عن مجازاتهم على ما كسبت أيديهم بالخبرة بهم والعلم المحيط لأعمالهم، وهذا كثير في الكلام، تقول لشخص في معرض التهديد : سأعرف لك عملك هذا مع أنك تعرفه الآن قطعا، وإنما عرفانه الآتي هو ظهور أثر المعرفة وهو مجازاته بما يستحق، وقد جاء على هذا النسق قوله تعالى : سنكتب ما قالوا [ آل عمران : ١٨١ ] مع أن كتابة أقوالهم حاصلة فعلا، فالمراد سنجازيهم بما قالوا الجزاء الذي هم له أهل، والله أعلم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير