ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

*أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ( ٩ ) وحصل ما في الصدور ( ١٠ ) إن ربهم بهم يومئذ لخبير ( ١١ ) .
بعثر قلب وأثير.
أيجحد الإنسان نعمة باريه، ويشتد حرصه على ما يرديه، فلا يعلم مآله يوم تبلى السرائر. فما له من قوة ولا ناصر ١ ؟ ؟ - تهديد ووعيد ؛ والهمزة للإنكار- فليستيقنوا أنهم يوم يبعثون سيعرضون على الواحد القهار، لا تخفى عليه منهم خافية، ولا يتخلف منهم أحد، بل حين تقلب القبور وتثار، ستسلم ما استودعته من الموتى والمقبورين إلى مالك يوم الدين، إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا. لقد أحصاهم وعدهم عدا. وكلهم آتية يوم القيامة فردا ٢ ولا يستوي من عمل صالحا ومن أساء، فلكل درجات مما عملوا .. وكان ربك بصيرا ٣ وهو سبحانه : .. ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ٤ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ٥.
مما يقول صاحب روح المعاني :.. إذا بعثر من في القبور من الموتى، وإيراد ما لكونهم إذ ذاك بمعزل من رتبة العقلاء.. وتعدى العلم- إذا كان بمعنى المعرفة- لواحد شائع.

١ - سورة الطارق. الآيتان ٩، ١٠..
٢ - سورة مريم. الآيات: ٩٣- ٩٥..
٣ - سورة الفرقان. من الآية ٢٠..
٤ - سورة الأنعام. من الآية ١٤٧..
٥ - سورة الأنبياء. الآية ٤٧..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير