لفِي خُسْرٍ أي مهلكة ونقصان.
وقوله إِنّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلوا الصَّالِحَاتِ مجاز إِنَّ الْإِنْسَانَ في موضع " إِن الأناسي " ؛ لأنه يستثنى الجميع من الواحد، وإنما يستثنى الواحد من الجميع، ولا يقال : إن زيداً قادم إلى قومه ؛ وفي آية أخرى إنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلوعاً إِذَا مسه الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلاّ الْمُصَلّينَ وإنما جاز هذا فيما أظهر لفظ الواحد منه ؛ لأن معناه على الجميع، فمجازه مجاز أحد، يقع معناه على الجميع وعلى الواحد، في القرآن مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ وقال نابغة بني ذبيان :
وقفتُ فيها أصيلاً أُسائلُها *** عيَّتْ جواباً وما بالربع من أحدِ
إلا الأوارِيَّ لأياً ما أبيّنها ***...
مجاز القرآن
أبو عبيدة